محمد بن جرير الطبري

327

جامع البيان عن تأويل آي القرآن

سورة القدر مكية وآياتها خمس بسم الله الرحمن الرحيم القول في تأويل قوله تعالى : * ( إنا أنزلناه في ليلة القدر * وما أدراك ما ليلة القدر * ليلة القدر خير من ألف شهر * تنزل الملائكة والروح فيها بإذن ربهم من كل أمر * سلام هي حتى مطلع الفجر ) * . يقول تعالى ذكره : إنا أنزلنا هذا القرآن جملة واحدة إلى السماء الدنيا في ليلة القدر ، وهي ليلة الحكم التي يقضي الله فيها قضاء السنة وهو مصدر من قولهم : قدر الله علي هذا الامر ، فهو يقدر قدرا . وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك : 29177 - حدثنا ابن المثنى ، قال : ثني عبد الأعلى ، قال : ثنا داود ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ، قال : نزل القرآن كله جملة واحدة في ليلة القدر في رمضان إلى السماء الدنيا ، فكان الله إذا أراد أن يحدث في الأرض شيئا أنزله منه حتى جمعه . 29178 - حدثنا ابن المثنى قال : ثنا عبد الوهاب ، قال : ثنا داود ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ، قال : أنزل الله القرآن إلى السماء الدنيا في ليلة القدر ، وكان الله إذا أراد أن يوحى منه شيئا أوحاه ، فهو قوله : إنا أنزلناه في ليلة القدر . قال : ثنا ابن أبي عدي ، عن داود ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ، فذكر نحوه ، وزاد فيه . وكان بين أوله وآخره عشرون سنة . 29179 - قال : ثنا عمرو بن عاصم الكلابي ، قال : ثنا المعتمر بن سليمان التيمي ،